The Rise of a Maritime Military Order

وقد نشأ في عام 1119 معبد الفرسان الذي اعترف رسميا بأنه زملائي مسكينين للمسيح ومعبد سليمان، حيث تقسم مجموعة صغيرة من الفرسان على حماية الحجاج الذين يسافرون إلى الأرض المقدسة، وفي غضون قرن تحولوا إلى أكثر التنظيم العسكري تطورا في عالم القرون الوسطى، حيث اكتسبوا قوة تمتد بعيدا عن القلاع التي تدور في القلعة الوسطى.

الأسطول المعبد لم يكن مجرد تفكير بعدي أو مجرد ملاءمة لوجستية، بل كان ضرورة استراتيجية ولدت من واقع قاسٍ في عالم القشرة الجيوبوليتيكي، وبحلول أوائل القرن الثالث عشر، كان الأمر يُرسل سرب من جال الحرب، وعربات النقل، وتاجرين مسلحين يشركون بحرية مسلمة في المعارك المُضادة، قد شنوا غارات مُهِرة، وحافظوا على خط الحياة البحري الهش.

وقد حظيت البُعد البحري للعمليات العسكرية المؤقتة باهتمام أقل من معاركها البرية الشهيرة في أماكن مثل مونتغيسارد أو هاتن، غير أن السجل التاريخي يبين أن المعبدين فهموا شيئا أساسيا في الحرب العصور الوسطى في ليفانت: فبدون السيطرة على البحر، لا يمكن لدول الصليب الأحمر أن تنجو، وقد اعترفت القوات البحرية المسلمة، ولا سيما تحت صلاح الدين، ثم في مركز ماملوك سولتنز، بهذه الحقيقة نفسها، وقامت بتدمير الهدف الاستراتيجي.

بناء أسطول المعبد من سكراتش

وقد بدأ المعبدون وجودهم بدون قدرة بحرية، وفي العقود الأولى، اعتمدوا تماما على أساطيل الجمهوريات البحرية الإيطالية - فينيس، وجنوا، وبيزا - التي أنشأت مستوطنات تجارية في موانئ صدأر، وحافظوا على جدول زمني قريب من الملاحين البحريين المتوسطيين، وقد وفرت هذه الدول الإيطالية نقلا للحجاج، والتقويات، والإمدادات، بدلا من أن تترك مصالحها التجارية.

وقد جاء هذا التحول في منتصف القرن الثاني عشر عندما بدأ المعبدون في شراء سفنهم من خلال مجموعة من التبرعات والمشتريات والبناء المباشر، حيث كان بوسع النبلاء الأوروبيين الذين انضموا إلى النظام أن يتبرعوا بالسفن كجزء من عهدهم، بينما وفرت شبكة المعبد المصرفية الواسعة رأس المال لبناء وصيانة سفينة دائمة، وأنشأوا ترسانات وساحات في موانئهم الرئيسية، وأهمها في تار.

وقد عمل الأسطول المعبدي كنظام ذي مستويين، إذ أن السفن الحربية، التي تستهدف أساساً السرعة والمناورات، تعالج عمليات القتال ونقل القوات، ويمكن أن توزع على عشرات من السفن - الخنازير والزنابق التي تدور فيها أشجارها، وإمداداتها من الأسطول، والسلع التجارية، والحجاج، وبحلول الساعة 00/12، يمكن أن ينشر هذا النظام إلى عشر من المجرات الكبيرة، التي يُستخدم فيها أكثر من 100 قذيفة.

لماذا "الكهرباء البحرية" مُتَجَرَّد في دول "كراستيدر"

إن الجغرافيا الاستراتيجية لدول الصليب الأحمر تجعل السيطرة البحرية أمرا أساسيا، إذ أن مملكة القدس ومقاطعة طرابلس وإمارة أنتيوش ومقاطعة إيديسا تشكلان شريحة ضيقة من الأراضي على امتداد الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، حيث تحيط السلطات الإسلامية بهذه الولايات على ثلاثة جوانب، ولا يمكن أن تتلقى سوى التعزيزات والإمدادات والتجارة من البحر، وأي انقطاع في الحركة البحرية يهدد بقاء كل مؤسسة من مؤسسات الصليب الأحمر.

وشكلت الملاحة المسلمة تحت ممر الأيوبيد والماملوك تهديدا مباشرا ومستمرا، وقامت شركة صلاح الدين بتشغيل سرب من المغالى من الموانئ المصرية والسورية، وغارات على الشحن المسيحي، ومحاولة حصار مرافئ الكروادر، ونجحت الأسطول الساحلي في تعزيزات أيبايد بعد 1250، وقامت ببناء أسطول أكثر قوة من ذلك الذي يتحدى بشكل منهجي السيطرة المسيحية على شرق البحر الأبيض المتوسط.

إن الحملة الصليبية الثالثة )١١٨٩-١٩٢( أظهرت الأهمية الحاسمة للقوات البحرية بشكل درامي، وعندما يحاول أسطول صلاح الدين عزل أكر بحرا خلال الحصار الطويل لتلك المدينة، والسفن الحربية المؤقتة والمستشفية، التي تقاتل إلى جانب الوحدات الإيطالية، تحطم الحصار، وتسمح بتقوية ساحل كرادر إلى الأرض، وقدرة السفن على استعادة السفن وتعزيزها بحرا جعلت المدن الساحلية من أصل مسيحي أمرا صعبا.

المباريات البحرية الكبرى بين المعبد والأسطول الإسلامي

حصار أكري )١١٨٩-١١٩١(

إن حصار أكر على مدى سنتين هو أحد أكبر العمليات البحرية التي تقوم بها الحملة الصليبية وأكثرها استدامة، وعندما استولى سالدين على القدس في عام 1187، بقي حفنة من معاقل الصليب الأحمر في أيدي مسيحية، حيث سقط أغنى ميناء في مملكة القدس إلى قوات سالدين بالكاد قتال، ولكن وصول التعزيزات الصليبية من أوروبا، بقيادة ملك الغيروسين، 119.

الأسطول الإسلامي تحت إمرة (سالدين) (إبن الجمر) حاول قطع معسكر (كرودار) عن طريق السيطرة على الميناء ومنع الإمدادات من الوصول إلى الجيش المحاصر

حملة النيل و معركة داميتا (1218-1219)

هجوم الحملة الصليبية الخامسة على (داميتا) المرفأ الرئيسي الذي يتحكم في الوصول إلى دلتا النيل رأى المعبد يلعب دوراً قيادياً في العمليات البحرية على نطاق غير مسبوق، أسطول (كرايدر) بما في ذلك عشيرة (تيمبلار غاليز) حاصر فم النيل و منع الإمدادات من الوصول إلى المدينة، كانت عملية قتالية معقدة تتطلب التنسيق بين الوحدات الوطنية المتعددة والأوامر العسكرية

وقد اكتسبت سفن معبدية في آب/أغسطس 1218، منخرطة في عدة سفن مصرية في مواجهة مباشرة أظهرت مرونة النظام التكتيكي، كما أن المعبدين أسهموا في بناء أبراج حصار عائمة وفي دفاع النيل عن الازدهار في سلسلة كبيرة من السفن، وهو حاجز حديدي ضخم أدى إلى إعاقة النهر.

بعد لا فوربي (1244)

كانت معركة لا فوربي في تشرين الأول/أكتوبر 1244 إحدى أسوأ الكوارث في تاريخ الصليب الأحمر، حيث قامت قوات الأراضي المعبدة بإبادة قوة مشتركة من الصليبيين وحلفائهم الأيوبيد، على يد الجيوش الخوارزمية والمصرية بالقرب من غزة، حيث تم تحطم قوات الأراضي المعبدة، حيث قتل أو أسر مئات الفرسان، ولكن أسطول الأمر أصبح على الفور خط الحياة للناجين من القدس.

وقد رافقت سفن حربية مؤقتة بقايا جيش الصليب الأحمر من غزة إلى أكر، وتصدت لها مهرجانات مصرية حاولت اعتراضها، وأظهرت هذه الحركة المرونة الاستراتيجية للبحرية المعبدة باعتبارها أصولا دفاعية متنقلة، وفي حين دمرت قوات الأرض، فقد كفل الأسطول ألا ينهار وجود الكرادر في ليفانت تماما، بل إن الإجلاء من غزة سمح لمملكة القدس بأن تتجمع وتعيش.

حملات الماملوك والسنة النهائية )١٢٦٠-١٢٩١(

وقد شكل ارتفاع الماملوك تحت سلطان بايبار بداية نهاية ولايات كرادر، حيث قام الماملوك ببناء أسطول قوي في مصر وسوريا، بقيادة أميرال ذوي خبرة فهموا الأهمية الاستراتيجية للهيمنة البحرية، حيث قامت المغاليات المعبدة بإشراك سفن حربية من طراز ماملوك في مناسبات متعددة، ولا سيما حول جزيرة أرواد (رواد)، وهي معتقلة ذات قدرة على الفرار تدريجيا من ساحل تار 70.

وقد جاء هذا التمثال الخريفي في عام 1291، وقاتلت المجرات المعبدة بشدّة لإخلاء المدنيين والكنز أثناء الهجوم الأخير على المدينة، حيث اقتحمت بعض السفن سرب ماملوك المحاصر، وحملت اللاجئين والخزينة المعبدية إلى الأمان في قبرص، وغرقت العديد من السفن أو أسرت بواسطة مسلمين، وبعد سقوط معبد ملار، دمر جزيرة أرواد المميزة لفترة وجيزة.

السفن المعبدة والتكتيكات البحرية

وقد قام المعبد ببناء وتشغيل عدة أنواع مختلفة من السفن، كل منها مصمم لأداء أدوار محددة في الحرب البحرية، وكانت السفينة الحربية العادية هي السفينة التي تدور على طول الغالي، و منخفضة، وسريعة، وتدفعها كل من الفهود والبحار المتأخر، وكانت المغالي المعبدة مسلحة بشدة مع ترامات معدنية على متن سفينة متحركة، وكانت هذه السفن مصممة للسيطرة على المياه الساحلية بسرعة ومعالجتها بدلا من أن تكون مصممة.

وكان السطو على السفينة هو الأسلوب المفضل في عمليات الحراسة البحرية المؤقتة، إذ أن الجنود الذين يرتدون المعبد الأبيض بالمعبر الأحمر سيقتحمون على سطح الأعداء بعد أن يرتدون أفران الأسهم والأعباء المتقاطعة، ويستخدمون نفس الأساليب المشاة الثقيلة التي يستخدمونها في الأرض، وقد قام المعبدون بتكييف تدريبهم وتأديبهم في الأماكن المحصورة لضبة من المجرات، ووضعوا تقنيات للنقل القريب من السفن.

وقد أكد المذاهب التكتيكية على الدوريات العدوانية، ومرافقة القوافل، والاعتداءات البشعة، والقادة المعبدون، الذين يستمدون من المحاربين البرية، وتقنيات الحصار على البحر، وستعملوا النيران اليونانية في قنابل بدائية مجهزة بمركبات محجوزة - سفن العدو المعاصر، كما أنهم كانوا رائدين في استخدام سفن قتالية متطورة في المستشفيات

الأثر المترتب على استراتيجية الحد من الجوع والبقاء

فالبحرية المعبدة لا غنى عنها لبقاء البخار، إذ أن الأمر، من خلال الحفاظ على وجود بحري دائم، يكفل إعادة تأويل مدن الكرادر مثل أكري، وتايربليس، وتيتك، حتى عندما تحاصرها الأرض، مما سمح للدول اللاتينية بالتحمل ضد الجيوش الإسلامية الساحقة لعقود، كما كان الأسطول بمثابة قناة للتبادل الثقافي والاقتصادي:

قوة البحرية العتيقة تفحصت جهود المسلمين لغزو قبرص وغيرها من الجزر التي تسيطر عليها القشرة، وقدرة الأمر على إطلاق أعواد مضادة على السواحل المصرية والسورية،

The Enduring Impact of Templar Sea Power

وعلى الرغم من أن المعبدين قد أوقفوا في عام 1312 تحت ضغط من الملك فيليب الرابع من فرنسا، فإن تراثهم البحري يعيش بطرق كبيرة، وقد ورث مستشفي الفرسان الكثير من الهياكل الأساسية البحرية المعبدة وتصميم السفن، مستخدمين إياهم لبناء أسطولهم المكسور الذي يرتكز على رودس ومالطة فيما بعد، وأصبحت تقنيات الحصار البحري والاعتداءات المكشوفة وحماية القوافل التي كانت تقودها معملات في القرن الماضي ممارسة موحدة فيما بين الملاحة الأوروبية.

كما أن الإرث مستمر في الثقافة الشعبية حيث لا تزال صورة السفينة البحرية المبحرة المعبدة التي تحمل خطها الأحمر المشرق رمزاً للمدى العسكري البحري والعماري الذي يمتد إلى ما هو أكثر دقة وإثارة للإعجاب، حيث أن البحرية المعبدة ليست أسطولاً من الأسطول الأسطوري أو القوة الأسطورية، بل هي قوة مهنية وممولة تمويلاً جيداً، وهي تُعدّل باستمرار فوق وزنها.

دروس من التجربة البحرية المعبدة

كانت الاشتباكات البحرية للفرسان المعبد ضد البحرية المسلمة ليست ثانوية لحملاتهم البرية كانت أساسية لوجود دول الصليب الأحمر

كما تكشف التجربة المعبدية في البحر عن شيء هام عن طبيعة حرب القرون الوسطى في ليفانت، حيث أن البحرية المسلمة التي تجري في ظلها السفن والماملوك لم تكن منافسة سلبية في نهاية المطاف لتخليص البحر إلى القوات المسيحية، وقد بنيت أساطيل قادرة، ودربت أطقمها، ووضعت مذاهبها التكتيكية، وكانت الحرب البحرية بين العواصف والأعلام الإسلامية أوسع نطاقاً