The Political and Military Landscape of the First Crusade

وفي صيف عام ١٠٩٩، حققت الحملة الصليبية الأولى بالفعل ما يعتبره الكثيرون في كريستيندوم مستحيلا، إذ زحفت جيوش أوروبا الغربية آلاف الأميال، ونجت من الحصار المدمر الذي فرضته أنتيوش، وأسرت القدس نفسها، ومع ذلك، فإن نجاح هذه المؤسسة الدينية العسكرية التي علقت بواسطة خيط ثابت، ولم تتحكم المملكة الحديثة العهد بالقدس إلا في شريحة رقيقة من الأراضي الواقعة على طول ساحل ليفانتين، مع وجود قوات عدائية على كل حدود لا توجد بها أي مدينة رمز.

كان من أوائل الحملة الصليبية استجابة للأمر الإمبراطور اليكسيوس إي كومينوس الذي دعا إلى المساعدة العسكرية ضد الأتراك السيلوجوك، وكان خطبة البابا الثاني في كليرمونت في تشرين الثاني/نوفمبر عام 1095 قد أطلقت قوات لم يكن بإمكان أحد التنبؤ بها، وما بدأ كدعوة للمرتزقة ربما تحول إلى حركة جماعية قوامها حوالي 000 100 من الفرسان والفلاحين والمسلمين

إن الاستيلاء على القدس في 15 تموز/يوليه 1099 يمثل مأزق إنجاز القشور، ولكنه خلق أيضا مشاكل استراتيجية فورية، حيث كانت المدينة بحاجة إلى الدفاع، وقد استنفدت الحامية، وعزلت، وأسرت القشور إقليما كبيرا، ولكنها لم تُؤمن الموانئ التي من شأنها أن تسمح بتعزيز وإعادة الإمداد من أوروبا، وكانت أخطر هذه الموانئ الرئيسية غير الآمنة أسكاليون.

الأهمية الاستراتيجية لأسكالون والتهديد البدائي

كان أسكالون يحتل موقعا ذا قيمة استراتيجية هائلة، حيث كان يقع على بعد حوالي 30 ميلا جنوب غرب القدس على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط، وكان واحدا من أكثر المدن تضررا في ليفانت، وقد استثمرت البدينات موارد كبيرة في دفاعاتها، وشيدت جدران ضخمة ارتفعت إلى ارتفاع 50 قدما، معززة بالبراج وبوابة عميقة، ووفرت ميناء المدينة قاعدة آمنة لمشروع " فاتي " .

وقد شاهد جيش تحرير شعب الهادي، بحكم الأمر الواقع، فيزيير الزعلان، التقدم في مجال القشور بخطر متزايد، وفي البداية، اتبعت عدالة سياسة دبلوماسية حذرة، عرضت على الصاعق تسوية تفاوضية من شأنها أن تمنحهم السيطرة على القدس مقابل الاعتراف بالقتل المصري على سوريا، وركّزوا على الانتصار الديني وقادوا.

ولم يكن العفدال قائداً غير مختص، فقد ارتفع إلى مستوى السلطة في عام 1094 بعد سلسلة من الآليات السياسية، وعزز السيطرة على مصر من خلال مزيج من القوة العسكرية والإصلاح الإداري، وعكس جيشه تقاليد عسكرية مختلفة لدولة فاطميد، وجوهر القوة يتألف من فرسان تركي وعربي، مدربين على أساليب التراجع الطفيف التقليدية والمناورة السريعة.

كان جيش فاطميد الذي زحف من مصر في أواخر شهر تموز/يوليه 1099 قوة هائلة قدرت بزمن معاصر أن عدده يتراوح بين 000 20 و 000 30 رجل، ويعتبر مؤرخون حديثون هذه الأعداد مبالغ فيها ولكنهم لا يزالون يعترفون بأن آل فاطميد كان لديهم ميزة رقمية كبيرة على القشور، وقد حمل الجيش معه قطارا هائلا من الإمدادات ومعدات الحصار والكنز، مما يشير إلى أن القدس لا تواجه سوى الكنز.

مجلس القشور وقراره حتى آذار/مارس

وصلت أخبار الجيش المصري المقترب إلى القدس في 10 آب/أغسطس 1099 فقط بعد ثلاثة أسابيع من القبض على المدينة، واجهت قيادة الصليب قراراً مُهيناً، وقد استنفدت قواتهم من الحصار، وكانت إمداداتهم الغذائية منخفضة بشكل خطير، ودمرت أعدادهم من جراء الإصابات والمرض، وقد يكون مسار العمل الحسي داخل جدران القدس، ودفع القاطنين إلى القيام بمواجهة

"الغودفري" من "بويلون" الذي انتخب مدافعاً عن "السوفلشير" المقدس (بفعالية حاكم القدس) في 22 تموز، دافع بقوة عن القتال إلى العدو، وسانده (روبرت نورماندي) و(روبرت) من "فلاندرز" الذي ميز نفسه أثناء حصار "أنتيك"

وفي نهاية المطاف، توصل زعماء القشور إلى توافق آراء هش، وهم سيزحفون إلى لقاء آل (فاتيميد) في معركة مفتوحة، ويثقون في فعاليتهم القتالية المثبتة، ويخدمون الإلهاء للتغلب على الاحتمالات العددية، حيث إن الجيش الذي غادر القدس في 10 آب/أغسطس كان يتألف من حوالي 200 1 فرسان و 000 9 إلى 000 10 مشاة، وكان الكثير من هؤلاء الرجال حافي القدمين، ويرتهم ملابس، ويحملون أسلحة مائلة.

وقد زحف الصليبيون بسرعة، حيث هبطوا إلى أسكالون في ثلاثة أيام، حيث كان الجيش يسافر ضوءاً، ويحملون إمدادات ضئيلة فقط، ويتوقفون على التعبئة من أجل الحفاظ على أنفسهم، وقد وصلوا في مساء 11 آب/أغسطس، في مشهد المخيم المصري الذي انتشر قبل جدران أسكالون، وكان المشهد الذي أحيّتهم مروعاً ومشجعاً، كما أن المخيم المصري كان مهيأدئاً.

معركة أسكالون: هجوم داون وتنفيذ تكتيكي

بدأت معركة أسكالون في فجر 12 آب/أغسطس 1099، حيث شن الصليبيون هجوما مفاجئا على المخيم المصري غير المشاهد، وكان توقيت الهجوم حرجا، وكان العديد من الجنود المصريين لا يزالون نائمين أو ينخرطون في الصلاة الصباحية، ولم ينشر الحراس حراسا كافيا، ولم يكن المخيم يملك الشق الدفاعي أو الشلل الذي قد يبطئ من تشكيله في الجيش المعاركي.

(وكانت (جوفري) من (بويلون) يقود القسم المركزي الذي ضرب مباشرةً قلب المخيم المصري وركب فرسانه على أي حصان كان لا يزال صالحاً للخدمة وشحنوا إلى خيام العدو وقتلوا الجنود الذين كانوا يرتدون السلاح نفسه وتركوا تشكيلة العجلات التي كان يعملها الفرسان فعالين بشكل خاص في الفضاء المحصور في المخيم حيث كانت المناورة محدودة

وكانت استجابة فاطمة فوضوية ولكن ليس بدون مقاومة، فالفاري التركي الذي كان مُثقلا في جزء مستقل من المخيم كان أول من ينظم دفاعا متماسكا، وركبوا خيولهم وحاولوا تشكيل خط لحماية المخيم الرئيسي، غير أن الأرض كانت تعمل ضدهم، وكانت المنطقة القريبة من أسكالون مشمولة بالبستانات والحدائق وقنوات الري التي انفصلت عن تكوين الأتراك.

وقد أقام المشاة السودانيون، الذين يُستَغَلون عن شجاعتهم وانضباطهم، أرضهم أطول من أي عنصر آخر من عناصر جيش فاتيميد، وسلحوا برمح طويلة ودروع كبيرة، شكلوا خط دفاعي تحقق مؤقتا من تقدم القشرة، وقد اضطر فرسان القشرة، الذين استنفدت خيولهم بعد توجيه التهمة الأولى، إلى الانفصال والكفاح على قدم وساق، وهذه المرحلة من المعركة تعني الهزيمة واستدامة.

لقد جاءت اللحظة الحاسمة عندما تمكنت مجموعة من فرسان القشرة من كسر الخط السوداني ووصلت إلى الخيمة الشخصية للعمدة، ووجد الفيزيير موقع قيادته في وسط المخيم محاطا بحراسة النخبة، وظهر فرسان من الموصل في هذه المنطقة مذعور، وهرب العفريت من خلف خيمة وخسره الشخصي.

التسلح والمعدات التابعة للقوات المعارضة

وقد أبرزت معركة أسكالون وجود اختلافات كبيرة في المعدات العسكرية والتنظيم بين جيشي الصقور وفتح البحر، وكان فارس القشرة الذي يبلغ 1099 يرتدي حافة من البريد السلاسل التي تمتد إلى الركبتين، وخوذة مخدرة بحراسة نازلية، وحمل درعا قطيا يوفر الحماية من الرقبة إلى الكاحل، وكان السلاح الهجومي الرئيسي هو النسيج المصمم على الأريكة الثقيلة.

وقد اعتمد الفرسان البدائي على نظام تكتيكي مختلف، وكانت خيولهم أخف وأسرع من الجبال القشرية، وكان دروعهم يتألف من صهر أو دروع مقياس بدلا من إرسال البريد السلاسل، وكان السلاح الرئيسي للفاري التركي هو القوس المركب الذي يمكن أن يلقي حريقا دقيقا على نطاقات أكبر من مضيق القشرة، وكان جنود الفرسان الخفيضون مدربين في ممارسة المهرجان.

إن مشاة الجيوش تعكس تقاليد عسكرية مختلفة، حيث يحمل الجنود القدماء مزيجا من الأسلحة، بما في ذلك الرماح والسيوف، وقد أصبح القوس الذي يمكن أن يخترق معظم أنواع الدروع سلاحا موحدا بين مشاة الصليب، حيث استخدم الأرشيف السوداني مراعيا طويلة تتطلب قوة استثنائية، كما يحملون دروعا كبيرة يمكن استخدامها في تشكيل حائط دروع، وهو أسلوب ثبتت فعاليته في مختلف المعارك.

الفرص المفقودة: لماذا بقي أسكالون غير مأهولة

لقد كان انتصار الصليب في أسكالون كاملا، ولكنه غير كامل أيضا، فقد هزم الجيش قوة فاطميد الميدانية، وألقى كميات هائلة من الإمدادات والكنز، وقتل آلاف الجنود الأعداء، ومع ذلك ظلت مدينة أسكالون نفسها في أيدي فاطميد، وكان عدم القبض على المدينة أحد أكثر الأخطاء الاستراتيجية التي نجمت عن فترة القشور الأولى.

سبب هذا الفشل كان سياسياً تماماً تقريباً، وقد تم قمع التنافس بين غودفري بولون ورايموند من تولوز مؤقتاً خلال المعركة، ولكن هذا الفشل اندلع مرة أخرى بمجرد انتهاء القتال، وزعم كلا الرجلين أنه كان من حق السيطرة على أسكالون إذا تم القبض عليه، وذهب غودفري إلى أنه، بوصفه حاكم القدس، كل المدن داخل أراضي المملكة، يقع تحت سلطته النصر.

وأصبح النزاع مريراً لدرجة أن ريموند هدد بسحب قواته إذا لم يُمنح السيطرة على المدينة، وعندما رفض غودفري أن يجتاز النقطة، أمر ريموند رجاله بعدم المشاركة في أي عمليات حصار، وبدون التعاون الكامل من جميع الوحدات الصاخبة، كان الحصار مستحيلاً، ففقد الجيش المستنفد كل من القوة العاملة ومعدات الحصار اللازمة لاقتحام جدران المدينة المتخلفة.

وقد كان لهذا القرار عواقب دائمة، إذ ظل أسكالون من الأسرى المصرية على مدى 54 عاماً آخر، وهو بمثابة قاعدة للمداهمات في أراضي القشرة ونقطة تجمع للمقاومة الإسلامية، واستخدم البدائيون ميناء المدينة لتعزيزات الأراضي والإمدادات، وحافظوا على وجود عسكري في جنوب فلسطين يهدد أمن القدس نفسها، ولن يقبض الصيادون على أسكالون حتى عام 1153، بل وحتى بعد ذلك فقط بعد أن تُحمّم القدس.

القيادة وتهديد وحدة صدأرة

وقد كشفت معركة أسكالون عن ضعف أساسي في حركة الصليب الأحمر: صعوبة الحفاظ على الوحدة بين القادة الطموحين والمستقلة العقل، وقد نجحت الحملة الصليبية الأولى إلى حد كبير لأن قادتها تمكنوا من إخضاع طموحاتهم الشخصية للقضية المشتركة، ولكن هذا التعاون كان دائما هشا وموحدة.

لقد نشأ (غودفري) من (بويلون) من المعركة كقائد عسكري بارز للقشور، وقراره بشن هجوم مفاجئ بدلاً من انتظار تقدم مصري، أظهر شجاعة استراتيجية، سلوكه الشخصي أثناء المعركة كان مثالياً، وقتل عدة جنود مصريين بيده، وسمعة (غودفري) بين المتآمرين كانت

ريموند من تولوز و قواته ساهموا أيضاً بشكل كبير في النصر، وكانت قواته البروفكية من بين أكثر قوات جيش القشرة خبرة، وقد تم اختبارها في حصار أنتيك وغيره من الاشتباكات السابقة، ومع ذلك فإن طموح ريمون واستياءه من أن يُمر على قيادة القدس قد قوّضاً دائماً حكمه، وتنافسه مع غودفري كان مشكلة متكررة في جميع أنحاء الحملة.

إن الانقسامات الداخلية في قيادة الصليب الأحمر لها آثار أوسع نطاقا على استقرار مملكة القدس، وعدم وجود آلية واضحة للخلافة، والتوتر بين السلطة العلمانية والنسيجية، والمطالبات المتنافسة التي قدمتها مختلف وحدات القشرة، كلها عوامل ضعف يمكن للمسلمين من استغلالها في نهاية المطاف، والوحدة التي مكنت الصيادين من الاستيلاء على القدس وهزيمة جيش فاتيريد هي إنجاز مؤقت وليس دائما.

بعد معركة أسكالون

كانت العواقب العسكرية لـ(أسكلون) فورية وكبيرة، جيش (فاتيميد) قد دُمر كقوة قتال، وخسر (العبد) آلاف الجنود، وكذلك معظم المعدات والإمدادات التي جمعها لحملة ضد (أورشليم)، وسجل (إبن العطير) المصري أن 000 12 جندي من (فاتيميد) قد قتلوا، وهو رقم يعتبره المؤرخون المفرّقون

وقد كفل النصر بقاء مملكة القدس على الفور، فبدون هزيمة جيش فاطميد الميداني، كان سيواجه الصيادون حصارا على أنهم ليسوا في وضع يسمح لهم بالتحمل، وكانت الإمدادات التي استولى عليها من المخيم المصري كافية لإطعام حامية القدس وسكانها خلال الشتاء، مما سمح للمملكة بتوطيد سيطرتها على الأراضي المحاصرة، كما شجع على موجة من الحججج وإمدادات الهجرة من أوروبا.

وكانت النتائج السياسية عميقة بنفس القدر، إذ أن النصر قد أثبت سمعة فرسان الصليبيين باعتبارهم محاربين هائلين، وثني السلطات الإسلامية عن ارتكاب حملات واسعة النطاق ضدهم لعدة سنوات، ولم يبدأ زنغد، الذين سيصبحون في وقت لاحق قوة دافعة للانتعاش العسكري الإسلامي، في الارتفاع حتى القرن الحادي عشر، وقد أنشئت ولايات إديسا، ومناهضة، وطرابلس، في السنوات التالية.

غير أن عدم القبض على أسكالون يعني أن آل (فاتيميد) احتفظوا بموطن قدم في فلسطين، وظلّت حامية المدينة تهاجم أراضي القشرة، وتعطل الطرق التجارية وترعب السكان المسيحيين المحليين، وأصبح ميناء أسكالون نقطة الدخول الرئيسية للقوات المصرية إلى فلسطين، مما سمح لذوي السماد بالحفاظ على الضغط على الحدود الجنوبية للمملكة، مما أدى إلى اضطرار الصيادين إلى تخصيص موارد غير متناسبة.

السمة التاريخية الأوسع والدروس

إن معركة أسكالون لها موقع حاسم في السرد الأوسع للحملات الصليبية، وهي تمثل آخر انتصار كبير للحملة الأولى والعلامة العالية الماء للإنجاز العسكري المبكر للقشور، ونادرا ما تحقق القشور اللاحقة مستويات مماثلة من النجاح، وولايات القشرة ستفقد تدريجيا أراضي عالما مسلما متمردا تحت قيادة زينغي، نور الدين سالين.

وهناك عدة عوامل تفسر انتصار الصليب في أسكالون، والعنصر المفاجئ كان حاسما، ولم يتوقع الفهود من الصيادين أن يزحفوا من القدس بسرعة، كما أن الهجوم قد أمسك بهم في أضعف لحظة، كما أن الأرض تفضل الصيادين، مما يحد من فعالية الفرسان والأرشيف المصريين، وأن أخلاق جيش القشرة كانت عالية بشكل استثنائي، وأنهم من الديانة والمعتقدات.

كما أن المعركة توضح القيود التي تفرضها الاستخبارات العسكرية في القرون الوسطى، وقد كان لدى العفدال تحذير واسع من نهج القشرة، وكان السكان المحليون في أسكالون قد شاهدوا مسيرة القشرة من مسافة بعيدة، ومع ذلك لم يعد الفيلق دفاعاته أو نشر الحراس المناسبين، وقد أدى هيكل جيش فاطميد الذي كان يتألف من وحدات متميزة عرقياً ذات لغات مختلفة وتقاليد هجومية مفاجيء إلى صعوبة التنسيق في هذا المجال.

وبالنسبة إلى المؤرخين العسكريين، توفر معركة أسكالون مواد هامة عن أساليب الأسلحة المشتركة في حرب القرون الوسطى، وقد اعتمد نجاح القشور على التنسيق الفعال بين الفرسان والمشاة، حيث يقدم الفرسان أعمالاً صدمية وجنوداً قدموا الحماية والدعم في مجال الحرائق، وقد أظهر استخدام قوة احتياطية، تم نشرها لاستغلال الانفراج الأولي، فهماً للعمق التكتيكي الذي لم يكن عالمياً بين قادة القرون الوسطى.

المصادر المعاصرة وعلم التاريخ

وهناك العديد من المزمن المعاصر التي تقدم روايات عن معركة أسكالون، وأهم مصدر لاتيني هو مجهول الهوية Gesta Francorumهذا الحساب يؤكد دور التدخل الإلهي في انتصار القشرة ويقلل من الانقسامات الداخلية بين قيادة القشور، وتاريخ ريمون أغيلرز، وهو كاتب بروفينكال الذي كان بمثابة الشاكل لريموند تولوز، يقدم سردا أكثر تفصيلا وحرجا للمعركة، بما في ذلك المنازعات التي حالت دون القبض على أسكالون.

وتسجل المصادر الإسلامية أيضا المعركة، رغم أن حساباتها أبعد وأقل تفصيلا، ويتضمن بن العطاهر، الذي كتب في أوائل القرن الثالث عشر، سردا لأسكالون في تاريخه العالمي الهائل، التاريخ الكامل- يعكس عمله المنظور الإسلامي الذي ظهر لاحقاً في الحملة الصليبية، حيث اعتبر الهزيمة في أسكالون انتكاسة مؤقتة ستنعكس في نهاية المطاف تحت قيادة صلاح الدين، وتؤكد هذه المصادر على دهشة الهجوم والإصابة المصرية الثقيلة، لكنها تلاحظ أيضاً أن الهزيمة لم تنهي قوة " فاطمة " في المنطقة.

وقد ناقش مؤرخون حديثون أهمية المعركة، إذ اعتبر البعض أنها مشاركة حاسمة تكفل بقاء دول الصليب، ويعتبر البعض الآخر أن ذلك أقل أهمية من الاستيلاء على القدس نفسها، مدعيا أن التهديد الذي يشكله فاطميد لم يكن أبدا خطيرا كما اقترحته الدعاية لاحقا للقرصنة، وبغض النظر عن هذه المناقشات، فإن معركة أسكالون ما زالت تشكل أحد أهم الاشتباكات العسكرية التي جرت في فترة القشرة الأولى.

إن معركة أسكالون ليست مجرد انتصار تكتيكي، بل هي إنجاز استراتيجي سمح للقشور بإنشاء مملكتهم والعيش مدة كافية لإنشاء المؤسسات وبناء التحصينات وجذب المستوطنين، وقد دلت على فعالية الأساليب العدوانية ضد القوى العليا العددية، كما كشفت عن الانقسامات الداخلية التي من شأنها أن تقوض في نهاية المطاف قاعدة التحذير من الصخور في الأرض المقدسة، وعدم القبض على قادة الأسكالون، التي تدفعها الضرورات الشخصية.

مزيد من القراءة: للاطلاع على تحليل شامل للنظام العسكري لفتحيميد، انظر "الطليق السمين" "والحملات الصليبية" (على (س.ت.ت.ت.ت.ع.م.م.م.م.م.م.م.م. دخول بريتانيكا إلى غودفري بويلون- للسياق الأوسع للحملة الصليبية الأولى، BBC History overview of the Crusades تقدم مقدمة يمكن الوصول إليها. مقال تاريخي اليوم عن معركة أسكالون يقدم تحليل إضافي بشأن أهمية الإرتباط والشخصيات المعنية