Table of Contents

دور البحرية اليابانية في الحرب العالمية الأولى وتأثيرها الاستراتيجي

خلال الحرب العالمية الأولى، قامت البحرية اليابانية بدور حاسم في تشكيل المشهد الاستراتيجي للمحيط الهادئ والمحيط الهندي، على الرغم من أن اليابان لم تكن مقاتلاً رئيسياً في الجبهة الغربية، فقد توسعت قواتها البحرية بشكل كبير خلال هذه الفترة، متوافقة مع طموحاتها الامبراطورية الأوسع، وشكل الصراع فرصة لليابان لتأكيد نفوذها، وحماية مصالحها الاقتصادية، وإثبات قدراتها العسكرية على مرحلة عالمية.

عندما اندلعت الحرب في أوروبا في آب/أغسطس 1914، انتقلت اليابان بسرعة لتكريم تحالفها مع بريطانيا العظمى، إعلان الحرب على ألمانيا في 23 آب/أغسطس، القرار لم يكن مدفوعاً فقط بالتزامات المعاهدات، بل برغبة مدروسة في الاستيلاء على الحيازات الألمانية في شرق آسيا والمحيط الهادئ،

التوسع البحري الياباني قبل الحرب العالمية الأولى وخلالها

في أوائل القرن العشرين، قامت اليابان بتحديث أسطولها البحري بسرعة، مستوحاة من ذلك التحالف الأنغلو - الياباني لعام 1902هذا التحالف لم يزود اليابان بالدعم الدبلوماسي فحسب بل مكّن أيضا من الوصول إلى التكنولوجيا البحرية البريطانية والتدريب، بعد انتصارها في الحرب بين روسو واليابان في الفترة 1904-1905، ظهرت اليابان كقوة بحرية هائلة، وبقيت الشبكة البحرية المشتركة بين اليابان وبقيت على متن أسطولها من السفن الحربية، وزادت من عربها المُتَوَقَدّدة، ودمرت اليابان في عام 1914 واحدة من أكبر الأهداف البحرية في المحيط الهادئ.

التحالف الأنغلو - الياباني والارتباط الاستراتيجي

وكان التحالف الأنغلو - الياباني حجر الزاوية في الاستراتيجية البحرية اليابانية خلال الحرب العالمية الأولى. وقد تم التوقيع عليه في عام 1902 وتم تجديده في عام 1905 وعام 1911، وقد طلب التحالف من كل موقع أن يدعم الآخر في حالة الحرب التي لها أكثر من قوة، وهذا يعني بالنسبة لليابان أن الدخول إلى الحرب العالمية الأولى على جانب الحلفاء ليس التزاما قانونيا فحسب بل أيضا فرصة استراتيجية، وقد أتاح لليابان العمل جنبا إلى جنب مع مذهب القيادة الملكية الذي درست.

برامج تحديث الأسواق

توسع اليابان البحري تم تغذيته بواسطة برنامج تحديث شامل تحت قيادة أدميرال Tcoo Heihachir وضباط آخرين من ذوي الرؤية، اعتمد المعهد أحدث التكنولوجيات البحرية، بما في ذلك السفن ذات الفولاذ المروحية، والمدفعية المتقدمة، والاتصالات اللاسلكية، وقام اليابانيون ببناء سفن قتالية مثل السفن الحربية كونغو- طوابق قتالية من الدرجة الأولى، كانت مصممة بمساعدة بريطانية، ومزودة بمدافع من عيار 14 بوصة وسرعة تصل إلى 27 عقدة، وكانت هذه السفن من أكثر السفن تقدما في العالم في ذلك الوقت، كما استثمرت اليابان في تطوير غواصة، وأنشأت قاعدة غواصة في كوري، وحظيت قاعدة صناعية متنامية تضم فناءات في يوكوسكا وكوبي وناغازاكي، في عام 1914.

الاستيلاء على الأقاليم الألمانية في المحيط الهادئ

أحد أهم مساهمات اليابان كان الاستيلاء على المستعمرات الألمانية في المحيط الهادئقامت البحرية اليابانية الإمبراطورية بإطلاق عمليات بحرية ناجحة لاستقبال هذه الأراضي، وتوسيع نفوذ اليابان في المنطقة، وتمت تأطير هذه العمليات بالتخطيط السريع، والاستخدام الفعال للقوة البحرية، والحد الأدنى من الإصابات، وقد أدى اقتناء هذه الجزر إلى تغيير جذري في الجغرافيا الاستراتيجية للمحيط الهادئ، مما أعطى اليابان سلسلة من المواقع الخارجية التي تمتد إلى عمق المحيط، وأتاحت قواعد متقدمة للعمليات البحرية المقبلة.

حصار تسينجتاو

أول عمل بحري رئيسي كان حصار تسينجتاو، ميناء يسيطر عليه الألمان في شبه جزيرة شاندونغ الصينية، في أيلول/سبتمبر 1914، قوة بحرية يابانية تحت نائب الأدميرال كوزو ساتو لقد تمّت السيطرة على الميناء بينما قامت القوات البرية اليابانية والبريطانية بإعتداءات، و قامت القوات العسكرية بقطع خطوط الإمداد الألمانية، وبقي الحصار على متن مجموعة من السفن الحربية، و الطوابق، و المدمرين الذين منعوا التعزيزات الألمانية من الوصول إلى الحامية، وبعد حصار دام شهرين، تم تسليم الحامية الألمانية في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 1914

أسر جزر المحيط الهادئ الألمانية

وفي الوقت نفسه، انتقلت فرق العمل من الأسطول الياباني إلى الاستيلاء على ممتلكات الجزيرة الألمانية. First South Seas Squadronتحت ريار أدميرال يامايا تانين"أسرت جزر "مارشال في أكتوبر 1914 فرقة البحار الجنوبية الثانية وقد اتخذت جزر ماريانا وكارولينز حدا أدنى من المقاومة، حيث كانت القوات الألمانية صغيرة ومنعزلة، وزودت اليابان بمراكز إعادة الوقود، وقواعد بحرية، ومراقبة طرق الشحن الرئيسية، واكتملت عملية القبض في تشرين الثاني/نوفمبر ١٩١٤، ونهيت بشكل فعال الوجود الاستعماري الألماني في المحيط الهادئ، وشكل اقتناء هذه الأراضي توسعا كبيرا في إمبراطورية اليابان، ووسعت نطاقها الدفاعي آلاف الأميال شرقا.

العمليات ضد التجارة الألمانية

بالإضافة إلى استيلاء المستعمرات، قامت الشبكة الدولية للإنقاذ بمطاردة مهاجمي التجارة الألمانية في المحيط الهادئ والمحيط الهندي. Emdenوقد تسبب العمل من المحيط الهندي في تعطيل كبير للشحن المتحالف، مما أدى إلى غرق أكثر من 20 سفينة وقصف مادراس. Idzumo ورحلات بحرية شيكوماشارك في الدوريات وعمليات التفتيش عبر خليج البنغال وبحر الصين الجنوبي، بينما كان Emden دمرتها في نهاية المطاف سفينة الرحلات الأسترالية سيدني في نوفمبر 1914، ساهمت الدوريات اليابانية في الحد من فعالية الغارة بحرمانها من المرافئ الآمنة وإجبارها على تجنب الممرات البحرية المجهزة بسلامة، وتعاونت اليابان أيضا مع القوات البريطانية والأسترالية لإزالة الغارات الألمانية من بحر الصين الجنوبي والمياه المحيطة بغينيا الجديدة، وساعدت هذه الأعمال على تأمين خطوط الاتصالات البحرية بين شرق آسيا والأمريكتين، بما يكفل انتقال الإمدادات والقوات الحيوية بأمان عبر المحيط الهادئ.

حماية طرق الشحن والتعاون المتحالف

كما قامت اليابان بدور حيوي في حماية الممرات البحرية المتحالفة ضد الغارات والغواصات الألمانية، وقد ساعدت دورياتها البحرية على تأمين طرق الإمداد الحيوية بين أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا، وضمان تدفق السلع والقوات، وقد توسع هذا الدور على امتداد الحرب، حيث أن الحرب الغواصة الألمانية غير المقيدة تهدد التجارة العالمية، وقد أظهر التزام الشبكة الدولية المشتركة بين الوكالات بمرافقة القوافل وعمليات الحرب ضد الغواصات، قدرتها على التكيف مع المتطلبات المتطورة من الحرب البحرية.

الدوريات البحرية في المحيط الهندي

من عام 1915 فصاعداً، نشرت الشبكة الدولية للطائرات المدمرة والرحلات السياحية لتسيير دوريات في الممرات البحرية في المحيط الهندي، ودخلت هذه القوات من سنغافورة، كولومبو، وغيرها من قواعد الحلفاء، وشملت بعثاتها مرافقة قوافل القوات، والبحث عن الغواصات الألمانية، وحماية السفن التجارية، وفي الفترة ما بين 1915 و 1918، قامت السفن الحربية اليابانية باقتحام مئات السفن في المحيط الهندي، مما أدى إلى خسائر في القوات الجوية الرسمية.

النشر إلى البحر الأبيض المتوسط

وفي عام 1917، وبناء على طلب الحلفاء، نشرت اليابان أسطولا من المدمرين في البحر الأبيض المتوسط، وكانت هذه خطوة رئيسية، حيث لم تكن السفن اليابانية تعمل حتى الآن بعيدا عن الوطن، وكانت أسطول السفن، المؤلف من 12 مدمرا ورحلتين ضوئيتين، مقرها في مالطة ومكلف بمهام مضادة للطائرات، وقام المدمرون اليابانيون بمرافقة قوافل في البحر الأبيض المتوسط وبحر إيغيان، وصيد غواصة أمريكية. ساكاكيلقد تضررت من جراء الطوربيد في عام 1917، مما أدى إلى وقوع خسائر فادحة، لكن أسطول السفن واصل عملياته دون انقطاع، وقد عزز هذا الانتشار سمعة اليابان كحليف موثوق به، وأثبت أن أفراد البحرية اليابانيين يمكن أن يعملوا بفعالية إلى جانب القوات الأوروبية في ظل ظروف القتال المضطربة.

الدعم اللوجستي ومكافحة الحرب البحرية

كما ساهمت اليابان في الحرب ضد الغواصات عن طريق وضع ونشر رسوم عمق وهرمونات وتقنيات أخرى، كما أن ساحات السفن اليابانية تنتج مدمرات وزوارق دورية مصممة خصيصاً لواجبات الحراسة، ووضعت الشبكة برامج تدريبية لتكتيكات مكافحة الغواصات، بالاستفادة من الدروس المستفادة من البحرية الأوروبية، بالإضافة إلى أن اليابان سمحت للسفن المتحالفة باستخدام موانئها ومرافق إصلاحها في يوكوسكا وكوري.

الأثر الاستراتيجي لعمل اليابان البحري

إن أنشطة اليابان البحرية خلال الحرب العالمية الأولى لها آثار استراتيجية دائمة، والتوسع الناجح في قوتها البحرية أظهر قدراتها العسكرية المتزايدة، ووضع اليابان كقوة إقليمية رئيسية، وعجلت الحرب بظهور اليابان كطرف رئيسي في الشؤون البحرية العالمية، مع ما يترتب على ذلك من عواقب طويلة الأجل على سياستها الخارجية وعقيدتها العسكرية، وقد بلغت هذه المكاسب تكلفة منخفضة نسبيا، حيث قتل ما يقل عن 000 1 فرد من أفراد البحرية اليابانيين خلال الصراع بأكمله.

المكاسب الدبلوماسية في مؤتمر باريس للسلام

لقد عززت النجاحات البحرية الوضع الدبلوماسي لليابان، مما أدى إلى توقيع معاهدة فرساي في عام 1919، وزادت اليابان سيطرتها على المستعمرات الألمانية السابقة في المحيط الهادئ، وعلى وجه التحديد، ماريانا وكارولينز ومارشلاس، بوصفها ولايات من الدرجة جيم في إطار عصبة الأمم، مما أعطى اليابان سيطرة إدارية على هذه الجزر، التي كانت تستخدمها لبناء قواعد عسكرية، كما أن اليابان قد حصلت على مقعد دائم في عصبة الأمم. مجلس جامعة الأمم المتحدةإن الوفد الياباني، إذ يعترف بمركزه كقوة كبيرة، قد دفع إلى إدراج بند المساواة العنصرية في عهد الجامعة، رغم رفضه رغم تأييد الأغلبية، ومع ذلك، فإن المعاهدة تشكل نقطة عالية للدبلوماسية اليابانية، إذ أنها تشكل اليابان إحدى السلطات الرئيسية الخمس في النظام الدولي لما بعد الحرب إلى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا.

التأثير على تحديد الأسلحة البحرية بعد الحرب

توسع اليابان البحري خلال الحرب العالمية، أثارت القلق بين القوى الأخرى، خاصة الولايات المتحدة وبريطانيا. معاهدة واشنطن البحرية لعام 1922و التي تهدف إلى منع سباق التسلح، حددت نسبة 5:5:3 في سفينة العاصمة للولايات المتحدة وبريطانيا واليابان، وحصرت هذه النسبة أسطول اليابان إلى 60 في المائة من البحرية الأمريكية أو البريطانية، ولئن كانت اليابان تقبل المعاهدة، فقد اعتبرت هذه النسبة قيدا استراتيجيا ومصدرا للإذلال الوطني بين بعض ضباط البحرية اليابانيين، غير أن المعاهدة تحظر أيضا تحصين جزر المحيط الهادئ التي تسمح بأن تبقى قواعدها المستقبلية.

الآثار العسكرية والعقيدية الطويلة الأجل

لقد ساعدت التجربة المكتسبة خلال الحرب العالمية الأولى على تحديث البحرية اليابانية أكثر، ووضع مرحلة التوسع في الثلاثينات، وقام الضباط اليابانيون بتحليل المعارك البحرية للحرب، وخاصة أنواع الاشتباكات التي حدثت في البحر الشمالي والبحر الأبيض المتوسط، وخلصوا إلى أن المعارك الحاسمة بين السفن الرأسمالية ستتطلب طاقة جوية بعيدة المدى تقوم على حاملي الطائرات واستطلاع فعال، وقد بدأت الشبكة الدولية لتجريب حاملات الطائرات، مما أدى إلى تحويل السفن الرأسمالية إلى Hush وفي عام 1922، أبرزت الحرب أيضا أهمية اللوجستيات وحماية القوافل، التي أبلغت التخطيط الياباني للحملات المقبلة، ونقحت الأكاديميات البحرية اليابانية مناهجها الدراسية لإدماج الدروس المستفادة من الحرب، مؤكدة على الجمع بين عمليات الأسلحة وإدماج الطائرات في أساليب الأسطول.

الموقف الاستراتيجي في منطقة المحيط الهادئ

حجز اليابان لأراضي المحيط الهادئ الألمانية أعطاها شبكة استراتيجية من الجزر التي يمكن أن تُنفذ منها هذه الولايات، (مارشال) و(كارولين) و(ماريانا)

الدروس التكنولوجية والتكتيكية من الحرب العالمية الأولى

لقد قدمت الحرب العالمية الأولى إلى الشبكة الدولية المشتركة بين الوكالات دروسا تكنولوجية وتكتيكية لا تقدر بثمن، وقد لاحظت اليابان عن كثب تطور الحرب البحرية، من استخدام الرهبان إلى ظهور الغواصات والطائرات، وأثرت هذه الدروس على بناء البحرية اليابانية وعقيدتها في فترة ما بين الحرب، وشكلت كل شيء من تصميم السفن إلى التخطيط التشغيلي، ولإجراء تحليل أكثر تفصيلا لكيفية تطبيق هذه الدروس، قام مؤرخون في فترة ما بين الحرب. قيادة التاريخ والتراث البحري للولايات المتحدة وثّقَتْ مساهماتَ اليابان البحريةَ في وقتِ الحربِ و آثارها المفترسةِ.

التقدم في الطيران البحري

وقد أظهرت الحرب إمكانات الطيران البحري للاستطلاع والهجوم، وقد كانت لدى الشبكة الدولية للطائرات البحرية بالفعل عطاءات في الطائرات، ولكن تجربة الحرب عجلت من اهتمامها بالطائرات التي تحمل على متن ناقلات، واشترت اليابان طائرات بريطانية وفرنسية ودرست استخدامها التشغيلي، وفي عام 1919 أنشأت الشبكة أول فرق طيران لها وبدأت تدريب طيارين على قواعد في يوكوسكا وكاسوميغورا. Akagi و كاغا ناقلات الطائرات التي أصبحت مركزية في الاستراتيجية البحرية اليابانية في الثلاثينات هذه الناقلات التي تحولت من سفينة حربية و هوليات سفينة حربية على التوالي، عكست التزام اليابان بإدماج الطاقة الجوية في أسطولها، قرار سيحدد الحرب البحرية في المحيط الهادئ بعد جيل.

Submarine Warfare and Anti-Submarine Tactics

ودرس الضباط اليابانيون أساليب المركب الألماني، ولا سيما استخدام حرب الغواصات غير المقيدة، بينما لم تعتمد اليابان حرب غواصة غير مقيدة خلال الحرب العالمية الأولى، فقد اعترفت بإمكانية الغواصات لعرقلة لوجستيات العدو، ووسعت الشبكة البحرية الدولية نطاق أسطولها من الغواصات، وبنى زوارق أكبر وأطول أجلا قادرة على العمل في المحيط الهادئ، وفي الوقت نفسه، طورت اليابان تقنيات فعالة لمكافحة الغارات البحرية، بما في ذلك الشحنات.

الابتكارات المتعلقة بالقيادة والمراقبة

كما علمت الحرب اليابان أهمية القيادة المركزية والاتصال في الوقت الحقيقي، وقد اعتمدت الشبكة شبكات إذاعية، وحسنت التنسيق بين السفن والمقر الشاطئي، ودرس المخططون اليابانيون هيكل قيادة الأسطول الكبير البريطاني واستخدام أوامر القتال، مما أدى إلى تطوير نظام القيادة. الأسطول المختلط هذا النظام هو الذي صممت كل السفن الحربية الرئيسية تحت قيادة واحدة، وقد حسّنت هذه الإصلاحات التنظيمية قدرة الشبكة على القيام بعمليات واسعة النطاق، درساً سيثبت أنه حاسم في صراعات لاحقة، كما اعتمد اليابانيون رموزاً موحدة للإشارة وبروتوكولات تكتيكية تسمح بمناورة أكثر مرونة أثناء عمليات الأسطول.

خاتمة

لقد أثرت جهود اليابان البحرية خلال الحرب العالمية الأولى تأثيرا كبيرا على الديناميات الاستراتيجية الإقليمية والعالمية، وأرسوا الأساس لطموحات اليابان العسكرية المستقبلية، وأنشأوا موقعها كقوة بحرية كبرى في أوائل القرن العشرين، وأظهرت البحرية اليابانية الإمبراطورية قدرتها على الاستيلاء على الأراضي وحماية الشحن البحري والعمل في المياه البعيدة من ساحل الصين إلى البحر الأبيض المتوسط، كما أن المكاسب الدبلوماسية في مؤتمر باريس للسلام، وحيازة ولايات المحيط الهادئ تعزز من الوضع التكنولوجي لليابان.

بينما لم تشرك الحرب اليابان مباشرة في معارك الأسطول الرئيسية في أوروبا كانت مساهماتها غير المباشرة كبيرة حماية الممرات البحرية، وقبض المستعمرات الألمانية، ونشر المدمرين في البحر الأبيض المتوسط، كلها عوامل خففت العبء على القوات البحرية المتحالفة، وفي المقابل، أمنت اليابان عمق استراتيجياً واعترافاً به كقوة بحرية أولى، وتركة هذه الأعمال تمتد إلى العشرينات و 1930، كما تواصل اليابان توسيع نطاقها في وقت الحرب. بريتانيكا تقدم ملخصاً شاملاً لمشاركة اليابان في الحرب العالمية الأولى-

إن فهم دور البحرية اليابانية في الحرب العالمية الأولى يوفر نظرة حاسمة على أصول حرب المحيط الهادئ، والقرارات التي اتخذت خلال هذا الصراع - من احتلال جزر المحيط الهادئ إلى اعتماد تكنولوجيات جديدة - تضع اليابان على مسار مواجهة مع الولايات المتحدة وغيرها من السلطات الغربية، وما زال الأثر الاستراتيجي للأعمال البحرية التي تقوم بها اليابان خلال الحرب العالمية الأولى موضوع دراسة لتاريخي الباحثين عن فهم ديناميات القوة في منطقة المحيط الهادئ، وما زالت العلاقات الدولية تسترشد بها في ذلك.